مؤسسة آل البيت ( ع )
270
مجلة تراثنا
التصلية ، ونقلوا في ذلك حديثا ، والتزم أهل السنة ذكرها ردا عليهم ، فإنها موجودة في الأحاديث الصحيحة ، والظاهر أن ما نقلوه يكون موضوعا . انتهى . وتعقبه الجزائري ( رحمه الله ) بقوله : أما الحديث الذي أشار إليه هو قوله : " من فصل بيني وبين آلي بعلى فقد جفاني " . وأما نسبته إلى الشيعة ، فإن أراد به الإمامية ، فهو كذب عليهم ، لعدم وروده في أخبارهم ، وورد عن أئمتهم ( عليهم السلام ) الفصل ب " على " . وإن أراد غيرهم من الفرق فالحال على ما قال ، لأنا روينا بطريقنا إلى شيخنا البهائي ( رحمه الله ) أنه رآه في كتب الإسماعيلية . انتهى . وقال الشيخ العلامة أبو طالب ( رحمه الله ) في حاشيته على " البهجة المرضية " - عند قول الشارح جلال الدين السيوطي : ( و ) على ( آله ) أي أقاربه المؤمنين . . . إلى آخره - ما لفظه : تقدير لفظ ( على ) على الآل للرد على الخاصة ، فإن هذا من دأب العامة رغما لأنف الخاصة ، زعما منهم استقباح ذلك عند الخاصة لحديث مشهور معتبر عندهم - بزعم العامة - وهو ما أسند إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من فصل بيني وبين آلي بعلى لم ينل شفاعتي " . قال ( رحمه الله ) : ولم يعلموا أن هذا الحديث مصنوع عند الخاصة ، ودخول ( على ) على الآل كثير في الأدعية المروية عن أئمتنا ( عليهم السلام ) . انتهى . وسئل الشيخ الإمام فخر الدين ابن المطهر ( رحمه الله ) عن هذا الحديث والوجه المبني عليه . فأجاب : أنه لا وجه لهذا القول ، بل القول ما قاله النحاة . قال ( رحمه الله ) : ولولا اتباع النقل ما جاز إلا بإعادة الحرف الخافض ، على